البغدادي

270

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

214 - والأكرمين إذا ما ينسبون أبا هذا عجز ، وصدره : * سيري أمام فإنّ الأكثرين حصى * على أنّه كان الظاهر أن يقول آباء بالجمع ؛ وإنّما وحّد الأب لأنّهم كانوا أبناء أب واحد . وقوله : « سيري » فعل أمر للمؤنّثة . و « أمام » بضمّ الهمزة : منادى مرخّم ؛ أي : يا أمامة . و « حصى » تمييز للأكثرين ، وكذلك « أبا » تمييز للأكرمين . ومعنى الحصى العدد ؛ وإنّما أطلق على العدد لأنّ العرب أمّيّون لا يقرؤون ولا يعرفون الحساب ، إنّما كانوا يعدون بالحصى فأطلق الحصى على العدد واشتقّ منه الفعل « 1 » فقيل أحصيت الشيء ، أي : عددته . و « إذا » : ظرف للأكرمين . و « ينسبون » بالبناء للمفعول . و « الأكرمين » معطوف على اسم إنّ ، وخبرها « قوم » في البيت الذي بعده ، وهو « 2 » : ( البسيط ) قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوّي بأنف النّاقة الذّنبا « 3 » قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدّوا العناج وشدّوا فوقه الكربا « 4 » وهذه الأبيات من قصيدة للحطيئة يمدح بها بغيض بن عامر بن لأي بن شمّاس « 5 » ابن لأي بن أنف الناقة ، واسمه جعفر بن قريع « بالتصغير » بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . ويهجو الزّبرقان واسمه ، حصين « بالتصغير » بن بدر بن

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " من الفعل " . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 261 : " تحريف ، صوابه ( واشتق منه الفعل ) فإن الإحصاء مأخوذ من الحصا المستعمل في العدد مجازا كما يفهم من عبارة المصنف " . ( 2 ) البيتان في ديوان الحطيئة ص 16 - 17 . ( 3 ) البيت للحطيئة في أساس البلاغة ( أنف ) ؛ وتاج العروس ( ذنب ، كرب ) ؛ وتهذيب اللغة 14 / 438 ، 15 / 284 ؛ والعمدة 1 / 50 ؛ ولسان العرب ( ذنب ، أنف ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 147 . ( 4 ) البيت للحطيئة في تاج العروس ( كرب ، عنج ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 197 ، 379 ، 10 / 207 ؛ ولسان العرب ( كرب ، عنج ) ؛ وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 327 ؛ ولسان العرب ( عقد ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 151 . ( 5 ) وكذا في طبقات فحول الشعراء ص 115 . أما في مقدمة ديوانه ص 10 ؛ والأغاني 2 / 181 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 220 : بغيض بن عامر بن شمّاس بن لأي بن جعفر - وهو أنف الناقة - .